ميرزا حسين النوري الطبرسي
269
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ثم انصب له ميزانه وانشر ديوانه ، ثم أضع كتابه في يمينه فيقرأه منشورا ، لا أجعل بيني وبينه ترجمانا ؛ فهذه صفات المحبين « الخبر » بل كل جزاء وثواب أعده اللّه تعالى لعباده فهو متوقف على محبتهم ، ومترتب عليها ومتأخر بالطبع عنها ، فكل من أعد لعمله ثواب يثاب بها ، ثم بما هو من ثمرتها وفوائدها . وفي محاسن البرقي عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنه قال لأبي عبد اللّه الجدلي : ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ؟ قلت : بلى ، قال : الحسنة حبّنا . وفي بشارة المصطفى عن النبي ( ص ) الا ومن أحب عليا تقبل صلاته وصيامه وقيامه ، واستجاب اللّه له دعاه ، وفيه انه لما قضى رسول اللّه ( ص ) حجة الوداع ركب ( ص ) من راحلته وأنشأ يقول : لا يدخل الجنة الا من كان مسلما ، فقام اليه أبو ذر فقال يا رسول اللّه وما الاسلام ؟ قال ( ص ) : الاسلام عريان ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وكماله الورع ، وجماله الوقار ، وثمرة العمل الصالح ، ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت ؛ وفيه عنه ( ص ) : واني لأرجو لأمتي في حب علي ( ع ) كما أرجو في قول لا اله الا اللّه ؛ وعليك بمراجعة ما ورد في ثواب محبتهم ومودتهم حتى تجد حقيقة ما ادعيناه وتعلم صدق ما ذكرناه . ( ز ) ما رواه الكليني في الكافي عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول اللّه عز وجل : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « 1 » فقال : يا أبا خالد النور واللّه الأئمة من آل محمّد عليه الصلاة وعليهم السلام إلى يوم القيامة ؛ وهم واللّه نور اللّه الذي انزل ، وهم اللّه نور اللّه في السماوات والأرض ، واللّه يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم واللّه ينورون قلوب المؤمنين ويحجب اللّه عز وجل نورهم عمّن يشاء ، فتظلم قلوبهم ، واللّه يا أبا خالد لا يحبنا عبد ولا
--> ( 1 ) التغابن : 8 .